الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
408
فقه الحج
أقول : لعل عبارة العلامة المجلسي كانت غيرها والا فأي متانة فيما أفاد صاحب المدارك مع أنه حكى عن المنتقى أنه قال : قوله في هذا الحديث : وان كان مرض في الطريق بعد ما يخرج تصحيف ظاهر اتفقت فيه النسخ وصوابه بعد ما يحرم وقد مضى في رواية الشيخ بعد ما احرم . ثم إنه يمكن تقوية مختار الجعفي الّذي قلنا تبعا لصاحب الجواهر انه مردود بفعل الحسين عليه السّلام بصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « في المحصور ولم يسق الهدى قال : ينسك ويرجع » . « 1 » فان مفهومه انه إذا ساق يبعث بالهدى غاية الأمر انه يقيد بفعل الحسين صلوات اللّه عليه في العمرة المفردة ان لم نحمله على الضرورة فنبقى نحن وهذا الصحيح الدال على التفصيل المذكور الا ان يقال : ان قوله تعالى : فما استيسر من الهدى ظاهر في من لم يسق الهدى أو منصرف عن خصوص من ساق الهدى . ويمكن ان يقال : ان مرجع الأقوال المذكورة غير القول المشهور ليس عدم اجزاء الاخذ بالقول المشهور بل يرجع في مواردها إلى عدم تعين العمل بالقول المشهور وجواز الاكتفاء بغيره مثل القول بالتخيير والقول بالتفصيل بين الواجب والمندوب فان الظاهر منه انه مخير في المندوب بين البعث والذبح في مكانه فلا يحرم عليه البقاء على احرامه حتى يذبح هديه في مكة أو منى وهكذا يأتي الكلام في القول بالتفصيل بين ما ساق الهدى ومن لم يسق وكذلك التخيير بين العمرة المفردة وغيرها وعلى هذا مقتضى الاحتياط والأصل الاخذ بقول المشهور بالبعث بالهدى حتى في صورة الضرورة وكون التأخير ضررا عليه لجواز التحليل له حينئذ بدون النحر في
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، أبواب الاحصار والصد ب 7 ح 1 .